اسباب الادمان

اسباب الادمان والتعاطي في المجتمع

لا شك ان  اسباب الادمان والتعاطي موضوع هام يجب تسليط الضوء عليه ومناقشة اسباب الادمان وعلاجه بطرق صحيحة فهذا من اهم القضايا المجتمعية وهو امرهام في ظل الانتشار المروع للمخدرات في المجتمع  ولا شك ان التعرف علي اسباب المخدرات واضرارها يعد من اهم عوامل علاج الادمان من خلال التخلص من تلك الاسباب التي قد تدفع الاشخاص للوقوع في طرق الادمان ,  ففي الواقع اثار الادمان و نتائج الادمان السلبية التي تحدث بسبب تعاطي المخدرات كل هذه الامور تجعلنا نتطرق الي ملف اسباب الادمان بجانب من الاهمية , و علاج الادمان  يتوقف بشكل كبير علي التعرف علي اسباب الادمان ولذا من الضروري التعرف علي اسباب ادمان المخدرات وتلك  الاسباب تعرض اليها معظم الاشخاص المدمنون قبل ان يقبلوا علي تعاطي المخدرات والدخول الي عالم الادمان وهناك العديد من الابحاث  واسباب الادمان عند المراهقين بشكل خاص  والحديث عن اثار الادمان pdf والكتب التي حوت اسباب الادمان

 ومن خلال هذا المحور سنتعرض لابرز الاسباب التي يعول عليها في دخول الشخص الي مصيدة الادمان والتي ترتبط بشكل اساسي بمشاعر داخلية نفسية يعيشها المرء منذ الطفولة  .

أولا الخزي :-   
هذا هو الجذر الأساسي لدخول الاشخاص الي عالم الادمان  فنحن نشعر بعار كبير عندما نرى كيف يفرط أولياء الأمور في الامانة المودعة لديهم أو يسلك من يفترض أن يكونوا هم مصدر رعاية للنشء  وقدوة ومثلاً للنشء فيسلكوا سلوكاً مخالفاً لما يفترض ان يكونوا عليه ., وهذا من اكبر اسباب الادمان عند الشباب مشاعر الخزي
في حقيقة الامر فان الخزي في حد ذاته أحد المداخل الشائعة لكي يتعرف المرء علي الذات ، وهو مرتبط بالشعور بالذل والإنهزام ومشاعر التهميش والاهمال وليس هناك قسوة علي الانسان اصعب واشد من قسوة تلك المشاعر الأليمة , وليس هناك شعور بالخطر والضياع اشد خطورة منهما على شعور الإنسان وإحساسه بضياع الهوية و ضياع الشخصية ، فلا شك ان الشعور بالخزي والعار يصيبان المرء بالعذاب الداخلي  ويصيبان النفس بالأسقام فهي تبلغ بالمرء ذروة الألم والحزن .

في الواقع يعد الخزي جوهر السلوكيات الشائعة في أوساط  الاشخاص المدمنين ، فهم يحملون مشاعر الخزي طيلة الوقت وقد يكون هذا الشعور له أثر إيجابي في علاجهم بطريقة غير مباشرة ، ولكي يتم علاج الإدمان يستلزم ذلك إستئصال ذلك  الشعور بالخزي المغروس في نفوس الاشخاص المدمنين ويبدأ علاج الادمان من خلال معالجة جزئية الخزي الذي يقبع فيه المدمنين من خلال الحديث معهم وإرشادهم وتصحيح الفكرة السلبية التي تقبع في عقولهم والأخذ بأيديهم نحو طريق النور والصواب وتعريفهم محبة الله ، فالشعور بالذل والخزي والعار لا يكون فقط حول ما قد فعلت فحسب وما اكتسبه الشخص المدمن والا قد يكون الامر اهون الا ان الشعور بالخزي والعار والذل كثيراً ما يكون أيضاً حول شئ أخر وهو أن المدمنيين يشعرون بأنهم غير محبوبين ولا قبول تجاههم  من الأشخاص البارزين في حياتهم او الاشخاص المقربين اليهم كالوالدين والزوجة او الاقارب وغيرهم مما يتوقع ان يكونت لديهم قبول , وفي العادة تغرس بذور الإحساس بالذل والمهانة والاحساس بالخزي ومشاعر الخزي القاتلة  في فترة الطفولة عندما يفرط أولياء الأمور ومسؤلي الرعاية في تلك الاونة والمرحلة العمرية  في مسئولياتهم وعندما يسيئون إلى أطفالهم إساءة تضع في نفوسهم علامات لا يستطيع الوقت ان يمحوها , وفي الواقع تهيؤهم تلك المشاعر  بشكل غير مباشر لخوض تجارب عديدة على طريق الذل والمهانة تلك التي يعيشون فيها ، ولن نستطيع علاج الإدمان حتى ننجح في علاج الشعور بالذل و الخزي والمهانة التي تعيش مع الاشخاص المدمنين وهذا يحتاج الي اطباء علاج الادمان المختصصين بعيداً عن طرق علاج الادمان الوهمية مثل علاج الادمان بالاعشاب وعلاج الادمان بالطب البديل وغيرها من الطرق التي يسلكها الاشخاص ظناً منهم انها تخلصهم من الادمان ولا شك ان حلول تعاطي المخدرات ستكون من خلال المختصصين ليس من تلقاء انفسنا .

ثانياً الشعور بالذنب :-
في الاصل ينشأ شعور عميق بالذنب عند الأطفال الذين يتعرضون للإعتداء في صغرهم على يد أشخاص يحبونهم سواء الوالدين او الاخوة  فيشعر الأطفال في الغالب في تلك المرحلة أنهم مسئولون عن تعرضهم للإعتداء وربما يتنامى هذا الشعور عندهم حتى يظنوا أنهم سبب في تعرضهم للإعتداء  فيكون كلام الطفل لنفسه حينئذ " لو كنت تصرفت بطريقة صحيحة ما كنت تعرضت لتلك الاعتداءات " فيكون هذا الشعور بالذنب ملاصقاً لهم وهذه هي الظاهرة الشائعة عند تعرض الأطفال للإعتداء الجنسي بشكل خاص ولكن ربما يتعرضو لانواع اخري من الاعتداءات ..

ثالثاً الخوف :-  
الشعور بالخوف لدي الطفل في مرحلة الطفولة والتي تتطلب الامان والاحساس بالحماية من طرف  يتوقع أنهم أهل لحمايته  وتوفير الامن له ,  فيتسبب الاعتداء والجرح الذي يتعرض له الطفل  سبباً في إستمرار شعوره بالخوف ، وربما يكون هذا الجرح بطريقة أو بأخرى جرحاً جسدياً أو عاطفياً أو روحياً لذا يظل هذا الشعور بالخوف ينمو وينمو بشكل اكبر  ويظل الطفل هكذا في  دائرة مفرغة من الشعور بالخوف والشعور بأنه موضع انتقاد وبأنه منبوذ وأن جميع من حوله يرفضونه .

رابعاً الغضب :-
لا شك ان الطفل يشعر بحالة من الغضب إذا تعرض للإعتداء بإستمرار إلا أن ثقافتنا ترى أنه من غير الملائم أن يعبر الطفل عن غضبه بشكل علني , وعلى هذا الاساس والثقافة الغير سليمة التي ينشأوا عليها يتعلم الأطفال إستراتيجيات خاصة ومختلفة في فنون الإخفاء وكتم أسرارهم في أنفسهم و عدم الغضب أو على الأقل عدم إظهار الغضب وهذا أيضاً ربما يسبب مشاكل بدنية ونفسية خطيرة .

خامساً الحزن :-
من الجذور العصيبة  والمشاعر الأليمة التي يشعر بها الطفل عندما يفقد الثقة في أشخاص كان يعتقد أنه بإمكانه ان يثق بهم ويكونوا علي قدر المسؤلية تجاهه والاستعانة بهم  , وكان يعتقد أن بإمكانهم حمايته وتوفير الامن له إلا أنه يجد بالتجربة العملية أنهم كانوا يعتدون عليه وخالفوا ظنه فيهم علي العكس تماماً مما كان يتوقع منهم ، ومن الشائع أيضاً شعور الطفل بالحزن في حالة فقد شخص عزيز عليه كما يحدث عند وفاة أحد الوالدين  او الاخوة ويرتبط ذلك بمشاعر اخري بجانب شعوره بالحزن  مثل الغضب والشعور بالذنب والشعور بالخزي ..

سادساً الوحدة :- الشعور بالوحدة هذا السبب ينشأ لدي الطفل حين لا يشعر الطفل بانتمائه الي الأسرة التي ولد فيها أو تلك التي نشأ فيها  , فتتكون لديه صعوبة كبيرة في التأقلم والتعود عليها وتقبلها اوتكوين صداقات أو حتى علاقات وثيقة مبنية على الثقة في حالة فقدانه الثقة في بادئ الامر .

سابعاً العوامل الوراثية :-
تنتقل العوامل الوراثية من جيل إلى جيل لذا فان الأسر التي لها تاريخ في تعاطي الكحوليات  او الادمان علي المخدرات تكون من اهم اسباب دخول الشخص الي عالم الادمان والتعاطي لذا فان التاريخ المرضي علي الادمان له دور كبير في ادمان الافراد .

ثامناً محدادات إضطرابات الشخصية : -
هناك علاقة وطيدة بين حدوث اضطرابات الشخصية وبين تعاطي المخدرات وكلاهما طريق الي الاخر اذا فهي علاة خطر متبادلة , وهناك أنماط لعدم إستقرار العلاقات بين الأشخاص وفكرة المرء حول الذات مع تأثيرات وأنماط الإندفاع والتهورالتي تبدأ في الظهور في مرحلة البلوغ في الاغلب الاعم من خلال عدد متنوع من السياقات وهذا النمط تنتظم من خلاله المؤشرات الخمسة التالية  منفصلة كانت او مجتمعة , والعوامل النفسية والطبيعة الشخصية من اهم اسباب ادمان المخدرات .
-- أن يسلك الشخص المراهق سلوكاً شديد الأهتياج محاولاً تجنب العزلة سواء كانت تلك العزلة حقيقة او انها يتخيلها .
-- نمط ينعكس في صورة علاقات شخصية عنيفة او علاقات غير مستقرة تتصف تلك العلاقات بالتأرجح تارة بين المثالية وبين شعور الشخص بالدونية تارة..
-- التعرف على أسباب الأضطراب ومن ثم دراسة فكرة المرء عن ذاته
-الإندفاع والتهور في مجالين على الأقل من المجالات المدمرة للذات ” على سبيل المثال الإسراف في إنفاق المال و ممارسة الجنس وسوء إستخدام المواد والقيادة المتهورة والإسراف في تناول الطعام”.
-- السلوك الإنتحاري المنتشر بين أوساط الشباب وإستخدام الإيماءات و التعبيرات الخارجة والمبتذلة أو التهديدات أو السلوك المتمرد.
-عدم الأستقرار النفسي والتقلب المزاجي الأنفعالي ” الشعور بالقلق وحدة الطبع لساعات قليلة أو أحياناً تمتد إلى أيام قليلة”.
-الشعور المزمن بالفراغ الداخلي.
-الغضب الحاد في مواقف لا تستدعي الغضب وصعوبة التحكم والسيطرة على النفس ” المزاج المتقلب والغضب السريع والتشنجات البدنية”.
-جنون العظمة والأعراض الإنفصامية.

تاسعاً غياب التربية الصالحة ووجود البيئة المهيئة للأدمان :-

في الواقع قد يكون الجميع قد تعرض للإعتداء بصورة أو بأخرى وبعضنا تعرض للإعتداء أكثر من الأخر ولا شك ان وجود البيئة المهيئة للإعتداء تؤدي إلى العديد من الأحاسيس والتجارب السلبية  وتلك هي التي ينتج عنها المشاعر الأساسية للإدمان لذلك يتطلب علاج الادمان إبعاد الشخص عن تلك المواقف التي تعرض فيها للإعتداء اياً كان شكله , ونقله إلى مجتمع يقدم له الرعاية ويشعره بالأمان  ويجب ان تكون تلك هي المقومات الحقيقية لأي أسرة ولأي مجتمع وتتغير الثقافات المجتمعية وتتعدل المفاهيم .

ابرز صور الاعتداء في المجتمع ؟

التعرف علي اشكال الاعتداء في المجتمع وصور الاعتداء التي يتعرض لها الاشخاص خاصة من هم في مرحلة الطفولة والذين لا يستطيعون مواجهة الواقع ولا التعبير عن ارائهم ومن ثم تكمن تلك المفاهيم وتقبع في عقولهم وينشأوا عليها وتصبح تلك الجذور راسخة في قرارة انفسهم وهي الطريق فيما بعد الي دخولهم الي عالم الادمان والتعاطي .

اولاً :- الإعتداء الشعوري ويتمثل فيما يلي ( الصراخ في وجه الطفل – عدم التعبير له عن حالة من التعاطف – غياب الرعاية – الذل والامتهان -  السب او الشتم – غياب الشخص الامين الذي يحكي له ) .

ثانياً الإعتداء البدني ومن ابرز صور الاعتداء البدني ( الضرب – صفع الوجه – ترك الشخص بمفرده – الدفع بعنف – التدافع مع الشخص – الطعام والملبس غير المناسب -  الغضب الشديد والهياج في وجهه – عدم تعليم الشخص كيف يرعي نفسه) .
ثالثاً صور الاعتداء الجنسي ومن ابز اشكالها ( الدعابات الماجنة – الدعابات السخيفة ذات الدلالات الجنسية – عدم تعليم الاطفال المعلومات السليمة - 

–الاثارة الجنسية من خلال تحسس الجسد – عدم تعليم الاباء لاولادهم طبيعة الجنس – الاعتداء الجنسي الصريح والمباشر من خلال الفم – الاعتداء الجنسي عن طريق الاعضاء التناسلية ) .

 رابعاً امثلة الاعتداء الروحاني : وهو من اهم واشهر الاعتداءات التي تنتشر في المجتمعات خاصة في الاونة الاخيرة اذ ان هناك فجوة كبيرة يعيش فيها الاشخاص فهم في عالم اخر بعيدا عن غذاء الروح ومن ابرز اعراض امثلة الاعتداء الروحاني ( تعليم النشء مفهوم العقاب من الله دون تعليمهم ان الله غفور رحيم فينشأ الطفل في ذهنه صورة غير صحيحة فالالهه غفور رحيم لمن وذو عذاب اليم – الفشل في الحصول علي القيم الروحانية الصحيحة فتتداخل الامور ويختلط الحابل بالنابل ) , ومن خلال هذا الموضوع والذي يعد بحث عن ادمان المخدرات قد طرحنا فيه حلول تعاطي المخدرات من خلال الحديث عن اهم اسباب الادمان علي المخدرات .