الادمان ورفقاء السوء اسباب الادمان علي المخدرات

الادمان ورفقاء السوء اسباب الادمان علي المخدرات

الوقاية من الادمان اهون بكثير من علاج الادمان لان طريق العلاج ليس طريقاً وردياً فقبل ان نعاني من الصدمة فلنعلم ابنئانا اختيار الصحبة ! تلك المقولة ينبغي ان تكون نصب أعين الوالدين ولا تنفك عنهم ألبته ! وكما قال احد الحكماء " عن المرء لا تسأ ل وسل عن قرينه ,  فإن القرين بالمقارن يقتدي " وقالوا وصدقوا " الصاحب ساحب " وسنركز في هذا الموضوع الهام الذي يجب ان ينتبه اليه كل رشدي في هذه الايام العصيبة والتي انتشرت فيها المخدرات بين الناس انتشار النار في الهشيم وغزت مجتمعاتنا بصورة يندي لها الجبين , ولن نقف مكتوفي الايدي امام هؤلاء المروجين الذين يبثون السموم في مجتمعاتنا وينخرون في عضد الشباب من اجل دنانير ودراهم فتعساً لعبد الدينار وتعساً لعبد الدرهم ولذا وقاية الابناء من خطر المخدرات مسؤلية الوالدين , و اختيار الصحبة تقع علي عاتق الوالدين وتعليمهم كيف يختارون اصدقائهم ؟ وكيف يقولون " لا " لم يريدون ايقاعهم في المحرمات ؟ .

التربية السليمة وطرق اختيار الاصدقاء لها الدور الأكير في تحسين سلوكيات الفرد كما ان لها دور مؤثر في توجيه السلوك الفردي للشخص نحو القيم المثلي وقد يكون هناك تغيب للوالدين تجاه هذا الدور الهام فغالبية الاباء لا يحسن اختيار الاصدقاء وتعريف الابن بمنهجية اختار الصديق الحسن وهذا يؤدي الي توجه الشباب او الفتيات الي جماعة معينة قد تكون سيئة الخلق و سيئة التربية فيتاُثر الشاب او الفتاة بهؤلاء الاشخاص ويكون لهم دور في توجيهه نحو سلوكيات مرفوضة مثل الادمان علي المخدرات او السرقة او غيرها من الظواهر السلبية التي قد يتعلمها الابن من رفقاء السوء .

خطأ في ترتيب الاولويات يضيع الابناء ؟

كثير من الاباء يكون همه الاول والاخير هو الحصول علي المال فيجمعوا المال للابناء ويخططوا لهم مستقبلهم ولكن الابن ضائع وتائهة في ظلمات المخدرات ولكن الاب او الأم في منأي عن عمله وهو لا يدري ان ابنه قد وقع في قبضة الادمان ! وقد شغله ماله وعمله ومشاريعه الخاصه ولم يهتم بالابناء ويربيهم ويوجههم التوجيه الصحيح والتربية المبنية علي طاعة الله وطاعة رسوله , ولذا يجب علي الاسرة ان تعيد ترتيب اولوياتها من اجل الوصول بالاولاد الي بر الامان وحمايتهم من الاخطار في ظل انتشار الشر بشكل كبير في المجتمع ,

رفقاء السوء ضياع للابناء فلنحذر ؟

لا لرفقاء السوء الذين ياخذون أبنائنا الي طريق الهاوية , ولا شك ان المهمة الكبري تقع علي الاسرة في ابعاد فلذات الاكباد عن الوقوع في صداقات ليست صادقة وعلاقات وتعارفات لا تأتي الا بالنوائب وتؤدي الي حدوث الكوارث ولا تنتهي الا بخسائر الله اعلم بها .

الخسائر هنا ليتها مادية ولكن الخسائر الناتجة بسبب هؤلاء الاشخاص رفقاء السوء تعني انحراف الابن من الناحية السلوكية وسقوطه في هاوية الادمان والتعاطي , ومنهم رفقاء السوء من يتعاطي العقاقير المخدرة مثل الترامادوب و الكبتاجون و حبوب ليريكا , ومنهم يتعاطي مخدر الحشيش ومنهم من يصل بهم الامر ويتعاطي الهيروين , ومنهم من يدمن الاستروكس وغيرها من المخدرات التي عج بها المجتمع , ولا زال المجتمع يعاني من اضرار المخدرات التي تتسبب في العديد من الاثار المميتة علي الفرد وقد تؤدي به الي الوفاة , كذا اضرار المخدرات علي الاسرة والمجتمع فالامور جد خطيرة ودخول الابن الي عالم الادمان يعني الحسرة كل الحسرة والأسف كل الأسف وياليت الرجوع يكون سهلاً فدخول الابن الي هذا الظلام قد لا يخرج منه سالماً !

المخدرات غزت عالم الشباب وقد ينساق الابن ايضاً وراء احد رفقاء السوء فيرتكب الحماقات والافعال المجرمة مسايرة منه للرفيق الفلاني وقد يشاركه معه في مشاجرات ومهاطرات ومشاحنات وتجمع شلل سوء وبلاء كبير من جراء صحبة الفساد تلك التي تفحم اولادنا في المخاطر .

لا نبالغ ان قلنا ان هناك 80% من حالات الادمان سببها هم رفقاء السوء فهناك العديد من صور الانحراف التي يقف ورائها رفقاء السوء فهم دوماً المحرك الاساسي والمتسببسن في وقوع الابناء في الافعال السلبية التي يقوم بارتكابها الابناء خاصة من هم في فترة المراهقة , والمحافظة علي الابناء من السقوط في الاتحرافات والحفاظ عليهم ان يكونوا في حالة من السلامة النفسية والسلوكية فهم بلا شك الكلمة الصحيحة و الأداء المبهر و أمل الغد المنتظر و هم قيادات الساحات الوظيفية والمهنية والاجتماعية وهم الجيل القادم والذي يجب ان يكون متسلحاً بالعلم الجيد والثقافة الواسعة والسلوكيات القويمة والشخصة الواثقة في نفسها صاحبة الامكانيات والكفاءات .

دراسات حول رفقاء السوء ودورهم في فساد الابناء ؟

بحسب الدراسات التي اجريت والتي افادت بان اغلب القضايا التي يتورط فيها حدثاء السن يكون السبب فيها هم رفقاء السوء وبشكل خاص اذا ما تعلق الامر بقضايا المخدرات والتعاطي , فقد افادت الدراسات بان عامل رفقاء السوء لهم الدرو الاكبر وهو العامل رقم 1 في تورط الاشخاص في الادمان .

هناك دراسات تشير بان هناك نسبة 60% من مدمني المخدرات قد دخلوا الي هذا العالم بسبب رفقاء السوء , بينما تشير دراسة اخري حديثة بان هناك قرابة 80% من المدمنين قد دخلوا الي عالم الادمان , خاصة الجرعة الاولي من المخدرات كان رفقاء السوء هم السبب وراء تورطهم في المخدرات وسواء تلك النسبة او ذاك فهي نسبة ليست قليلة .

اكدت الدراسات الي ان هناك 70% من جرائم السرقة التي تتم يكون سببها الاساسي هم رفقاء السوء , و 90% من جرائم الاحداث وراءها هم رفقاء السوء والصحبة الغير صالحة .

والان دعنا نتحدث حقوق الأبناء علي الوالدين ؟

حقوق الابناء علي الوالدين اكدها الشرع وقد ورد في الحديث عن النبي صلي الله عليه وسلم " كلكم راع وكلكم مسؤل عن رعيته " فالابناء رعية استرعانا الله اياها وحقهم علينا ان نعطيهم الاسم الحسن ونختار مقدماً لهم الام الصالحة وحقهم علينا ان نربيهم علي السلوك القويم وان نكون لهم خير قدوة حتي يحتذوا بنا فان لم يجد الابن او الفتاة في الوالد او الام القدوة الحسنة فسيبحث الابن لا شك عن قدوة اخري ومثالاً يحتذي به .

دور الصديق الحق في علاج ادمان المخدرات  ؟

في الغالب اول من يتعرف علي مدمن المخدرات هم الاصدقاء المقربون , فقبل ظهور الاعراض والعلامات والدلائل التي تشير الي ادمان الشخص ويلحظها الاخرون يكون الشخص تعرف ان صاحبه قد دخل الي عالم الادمان والتعاطي ويكون لهم تأثير في المتعاطي اكثر من الاسرة ووسائل الاعلام ولذا اذا كان الصديق صدوق فانه يقف حائلاً بين الشخص وبين الدخول في عالم الادمان ويحاول انقاذه ومنعه في الوحل اكثر .

فالصدسق وقت الضيق والمساعدة للصديق في وقت الاحتياج لا تتطلب المساعدة وحين نري صديق لنا في مرحلة التعاطي وداخل في شرك الادمان فحينها نقدم لهم يد العون لنخرجهم من هذا العالم ومن المستغرب ان يقع الصديق في مشاكل عدة ونقدم له يد المساعدة وحين يواجه مشكلة من اخطر المشاكل التي قد تواجهه في حياته وهي الادمان علي المخدرات نقف مكتوفي الايدي ولا نقدم المساعدة فلا شك ان سكوتك سيأزم المشكلة فان لم تستطيع ان تحل وتنقذ فعليك اخبار الوالدين في اسرع وقت من اجل انقاذ صديقك من الوقوع في ظلمات التيه والدخول في عالم الظلام والضياع في شراك الادمان .

لا شك ان الوقاية خير من العلاج فان علمت ان صديقك في اول خطوة للتعاطي فلتمسك بيده وتمنعه ولتفعل كا ما يتوجب عليك لمنعه من تعاطي المخدرات , لكن ان كان الشخص قد دخل الي العالم المظلم وتسمم بسموم المخدرات فليست النهاية وعلينا انقاذ ما يمكن انقاذه ولنقف معه ونمنعه من التمادي في الادمان قبل فوات الاوان .

 وعلي الصديق ان يكون له دور في علاج الادمان ولا يتبرأ او يتخلي عن صديقه وهذا يرفع من معنويات الصديق في رحلة العلاج ويعجل من التعافي بشكل كبير اما اذا تخلي الاصدقاء عنه ووجد نفسه وحيداً في هذا العالم فلن يكون لديه رغبة في العلاج وربما يشعر بحالة من الاكتئاب تؤدي به الي الانتحار للخلاص من مجتمع لا يرغبه وصحبة تنأي عنه واسره تطرده .