دور الاسرة في وقاية الابناء من الادمان

دور الاسرة في وقاية الابناء من الادمان

لا شك ان الوالدين عليهما الدور الاكبر في حماية الابناء من الوقوع في فخ الادمان ففي الواقع الوقاية من المخدرات اهون بكثير من علاج ادمان المخدرات والمعاناة والالم من  رحلة العلاج من الادمان من حيث التكلفة المادية التي يحتاجها علاج الادمان في مراكز علاج الادمان الخاصة في ظل عدم توافر علاج الادمان بالمجان يكفي الاشخاص المدمنين الراغبين في التعافي من الادمان و معاناة الوالدين النفسية وياليت الامر ينتهي بعلاج الادمان ! فالاخطر هو العودة للتعاطي مرة اخري وحدوث الانتكاسة علي الادمان ونرجع الي علاج الادمان مرة اخري ولما لا يكن هناك طريق للوقاية من البداية وحماية ذوينا من الدخول في عالم الظلام والتسمم بالمخدرات .

طرق الادمان وعر و علاج ادمان المخدرات ليس بالامر الهين وفي الواقع من خلال قصص واقعية حكاها اشخاص مدمنون في رحلة العلاج من الادمان علي المخدرات وكيف كان لتعامل الوالدين دور في دخولهم الي عالم الظلام وكم عانوا من مرارة المخدرات و علاجهم من الادمان , وياليت القصة انتهت هنا , فالامر والادهي ان الشخص قد يعود الي الادمان علي المخدرات وبشراهة اكبر و هذا يؤدي الي اصابته بالاضطربات الذهانية والاضطربات العصابية والنفسية فكم واجهنا في حين علاج مدمني المخدرات اصابة الاشخاص المدمنين بمرض الفصام الذهاني خاصة عند علاج ادمان الحشيش و علاج الوسواس القهري و علاج الهلاوس و الضلالات خاصة عند مدمني الحبوب المهلوسة كذا يصاب الاشخاص بمرض الاضطراب الوجداني ثنائي القطبية و مرض الاكتئاب الذي يعد رفيق درب لمرض الادمان اذاً قد يدخل ابنائنا في عالم الادمان ويصابو بامراض نفسية وذهانية ونحن في غني عن هذا كله .

 والأب والأم يجب ان يكونوا القدوة لابنائهما من خلال التحلي بالخلق والتدين والمحافظة علي الثوابت من اجل حفظ الابناء من الانحراف في السلوك المنحرف وتعاطي المخدرات ولا شك ان ابتعاد الوالدين وامتناعهم عن تعاطي الخمور والمخدرات من اهم العوامل الاساسية التي تقي الاولاد من تعاطي المخدرات وفي حقيقة الامر كلما اقترب الاولاد من سن المراهقة وسن الاستقلال اصب عليهم ضغط كبير من قبل الاصدقاء وازداد تأثرهم في تلك المرحلة العمرية بالمعتقدات والسلوكيات التي يكتسبونها من البيئة والاصدقاء وتلك الضغوط والسلوكيات اما ان تكون مشجعة علي المخدرات او علي العكس واقية وحامية من الدخول في عالم الادمان لكن اكبر اسباب الادمان هي الصداقة .

لكن ما هو دور الاباء في وقاية الابناء من المخدرات ؟

الاسرة هي النواة والخلية الاساسية في بناء المجتمع وهي التي يشب فيها الطفل ويكبر ويتعلم منها الصالح والطالح ولا ريب ان علي الاسرة الجانب الاكبر في حماية الابناء من المخدرات وتجنبهم لمخاطر الادمان فقبو الابناء لابائهم ووجود الاسوة والقدوة وعدم وجود انحرافات في نموذج الآباء له الدور الاكبر في تأثر الأبناء بشخصية آبائهم واكتسابهم المهارات التي ترفع من قدراتهم المعرفية وتزيد من ثقتهم بأنفسهم وكما قيل " اذا كان رب البيت بالدف ضارب فششيمة أهل البيت الرقص " ومن خلال النصائح الاتية التي نقدمها للوالدين من اجل حماية الابناء من عالم الادمان فدرهم وقاية خير من قنطار علاج و علاج الادمان علي المخدرات سيعاني منه الجميع فلما لا نحافظ علي ذوينا من البداية ونحميهم من المخدرات .

أولاً :- لا تدخن امام ابنك ان كنت تدخن السجاير وكن له قدون حسنة ولا ترسل ابنك ليشتري لك سجائر حتي لا تعرفه علي هذا الطريق فسيجارة التبغ قد تصبح من بعد سيجارة حشيش او بانجو .

ثانياً :- الحفاظ علي جو السعادة والسلام فلا شك ان الاسرة المتماسكة المستقرة حصن منيع ضد الادمان والمخدرات .

ثالثاً :- الخلافات الزوجية تحل بعيداً عن الاولاد وتجنب تكرار المشاجرات العائلية حتي لا ينفر الابناء من البيت الي مكان اخر يشعره بالامن والامان والسكينة فلا تفتح امام ابنك طريق للمخدرات .

رابعاً :- متابعة سلوك الابناء داخل وخارج البيت وتصحيح السلوكيات المعوجة ان وجدت , فبداية طريق الاعوجاج من الابناء بداية خطر ونذير شر , ودوما ما نقول الوقاية من ادمان المخدرات اهون بكثير من علاج ادمان المخدرات .

خامساً :- يجب ان تكون الاسرة علي وعي كامل بالمخدرات فهذه السموم انتشرت في المجتمع انتشار النار في الهشيم وكما يقال عرفت الشر لا للشر ولكن لاتقيه ومن لا يعرف الخير من الشر يقع فيه , فعلي الوالدين ان يكونوت حريصين كل الحرص من وقوع الابن في فخ الادمان وقيل ان احد الابناء قال لوالدته خارج اشرب " بانجو  " فلم تعقب الام الا بان قالت له طيب , ظناً منها ان البانجو كولا ولا بيبسي ولذا يحاول الابناء خداع الاباء بتسمية المخدرات باسماء غريبة فمثلا الهيروين يسمي البيسة و الحشيش يسمي باسماء كثيرة و الاستروكس و حبوب الكبتاجون و الترامادول فلك نوع من انواع المخدرات العديد من المسميات التي ينتشر بها .

سادساً :- استغلال الطاقات الكامنة في الابناء وتفجيرها في الامور الايجابية بعيداً عن عالم المخدرات والادمان فالابن الفاشل اقرب الي السقوط في دائرة الادمان والمخدرات .

سابعاً :- الابتعاد عن اسلوب القسوة وعليك بالتوازن فلا التدليل المفسد ولا القسوة المفرطة وخيرالامور الوسط حتي لا ينفر الابن من ابيه وفي رحلات علاج مدمني المخدرات بحسب قصص واقعية من افواه اكثر من دكتور نفسي و دكتور علاج الادمان علي المخدرات ان التدليل في المعاملة قد دفع العديد من الابناء في الوقوع في المخدرات فيقول احدهم دخلت البيت وانا سكران وراني ابي ولكنه لم يفعل لي اي شيء .

ثامناً :- الحذر من التميز بين الابناء وتنمية روح الحوار بينهم والتعود علي طرح المشاكل الاسرية والوصول الي افضل النتائج .

تاسعاً :- فترة المراهقة من اصعب مراحل العمر وان لم يكن من الوالدين قرب من الابتاء وحسن الاصغاء لمشاكلهم دون الاهمال او التجاهل فقد تكون مشكلة صغيرة في عين الوالدين الا انها عصيبة من وجهة نظر الابن وضخمة وتمس اعماقه وتؤثر فيه بشكل كبير ويحتاج الي من يستمع اليه ويصغي ويقدر تلك المشاعر ولو كان هناك نقداً يكون مغلفاً بالحب .

عاشراً :- علي الوالدين ان يختاروا اصدقاء الابناء وعدم تغيب الابن خارج المنزل وان يكون الاهتمام بالابناء من اي شيء اخر فما فائدة السعي وراء المال والجاه والسلطة والابناء غارقون في مصائب قد تأخذ المال والصحة ويتعرضون هم واولاهم للضياع بسبب الدخول في عالم المخدرات .

حادي عشر :- علي الاسرة ان تقدم لاولادها كل سبل الوقاية من الادمان ولكن قد يكون الامر الاخر ويدخل الشخص في عالم المخدرات ولكن فشل الاسرة في الوقاية لا يعني فشلها في علاج الادمان ويجب علينا انت نتعامل مع الابن المدمن بحكمة ودون يأس حتي لا تزداد الامور تعقيداً ويكون هدفنا في تلك المرحلة هو علاج الادمان حتي يعود الابن الي المجتمع عضواً فعالاً وناجحاً .

وفي الختام نحن في دار الطب النفسي وعلاج الادمان نقدم ايدينا لمن وقع في فخ الادمان والتعاطي ممن غرر به في هذا الطريق الوعر من قبل رفقاء السوء وتجار المخدرات او غيرها من الاسباب التي دفعت بهم للدخول الي عالم الظلام فتواصلوا معنا من خلال الرقم 00201010909090