قصص مدمنين متعافين

من الادمان الي التعافي  من مدمن الي مشرف في احد مراكز علاج الادمان 

هذه القصة لاحد الاشخاص الذين وقعوا في فخ الادمان وتعاطي المخدرات وانتقل بين انواع المخدرات بدءاً بالترامادول وكلما ظهر نوع جديد اسرع اليه فقد كانت حياته ميسرة وكان الحصول علي المخدرات اليه امراً ميسراً فلم يعاني في الحصول علي المخدرات وظل هكذا يتنقل من مخدر الي مخدر حتي وصل الي مرحلة التعافي ولم يكتفي بهذا لكنه قرر الا يكتفي بهذا بل يساعد الاخرين في تخطي الادمان ويخرجهم من الظلام الدامس الذي يعيشون فيه الي عالم النور , ونتركم مع أحمد ليسرد لنا قصته مع المخدرات .

قصص مدمن مخدرات تائب قصيرة يقول احمد عن قصته مع المخدرات وصول الي التعافي " نشات في أسرة  محافظة من ميسورة الحال  ولم اكن اعاني في الحصول علي الماديات وكنت في بدية حياتي ملتزماً لا اعرف للشر طريق بل كنت متفوقاً في مراحل الدراسة حتي المرحلة الثانوية وكل اموري مستقرة تماماً الي ان تحصلت علي الثانوية والتحقت بالكلية وليس في حياتي اي عوائق والحمد لله .... "

وبعد المرحلة الثانوية ودخول احمد الي الكلية و كيف كان الطريق الي الادمان " دخلت الكلية وكنت اود ان اسير في طريق التفوق الذي طالما كنت اسير فيه لكن لم تكن الامور كذلك ألبته , فقد تكونت لدي صداقات كانت بداية طريقي الي الانحراف والدخول الي هذا العالم المظلم وكانت بدايتي مع الترامادول واستمرت علاقتي مع عقار الترامادول ويوماً وراء يوم تزداد الجرعة من عقار الترامادول حتي احسست ان الترامادول لم يعد يعطيني نفس النشوة التي كنت اشعر بها في البداية , فقد اتجهت الي تعاطي الحشيش وفي الحشيش كنت اشعر بنشوة اعلي من الترامادول او ربما لانه مخدر جديد وله نشوة خاصوة وهكذا استمريت مع الحشيش فترة دامت 6 شهور , ولم اذكر لكم اني لم اجتاز تلك السنة فقد رسبت ووالدي يسألوني علي النتيجة فاخبرهم " جيد جدا" فهكذا يظنون بي ولم يشعروا او يفكروا للحظة اني اتعاطي المخدرات ولن يخطر علي بالهم اني شخص مدمن ... " قصص مخدرات مؤلمة .

كيف وصل احمد الي الهيروين وكيف بدأ التفكير حينها في العلاج ومن السبب في علاج احمد من المخدرات يحكي صاحبنا فيقول

" بعد ان عشت مع الحشيش 6 شهور وبالطبع كل يوم يمر تزيد جرعتي من الحشيش الا ان ذكر لي احد من اعرفهم ان هناك مخدر الهيروين يختلف عن كل الانواع التي تعاطيتها فلا ترامادول ولا خمر ولا حشيش فالهيروين الهيروين الا انه قال لكنه سعره غالي فكان ردي لا تقلق فالامور المادية متيسرة واخذت من اهلي مال لاجل الحصول علي كورس في بعض المواد في السنة الثانية ويواجهني في بعض المواد صعوبة فاخذت المال وفوراً حصلت علي الهيروين الذي يكيفيني شهر علي الاقل وبالفعل مع اول جرعة هيروين احسست بنشوة رهيبة جعلت المخدر حياتي فلا يمر يوم الا واتعاطي سرنجة هيروين صباحاً ومساءً حتي بدا اموري الصحية في التدهور وقد انتهت الماديات فلم اطيق الابتعاد عن الهيروين فلم يكد يمر يوم الا وارجع الي البيت لاطلب المال لشراء هيروين ولم افكر ان اعراض الهيروين قد بدت علي جسمي وما همني هو الحصول علي المال اللازم لشراء الجرعة ...

ولم يكن لدي احمد اي تفكير في عواقب الامور فما يشغله ويسيطر علي تفكيره الحصول علي الهيروين وما ان وصل احمد الي المنزل حتي حدث اموراً لم تكن في حسبانه يسردها صاحب القصة  فيقول " وصلت الي المنزل وفتحت لي امي ورأت شخص مريض في طريق الموت فارتفعت صوتها احمد وقد كنت منهك القوي كثيراً فوقعت علي الارض من التعب الذي اعاني منه ودخلت وخرج ابي وتحملت عليهم واستدعوا الطبيب وعرفوا اني قو دوقعت في فخ الادمان فاثار الحقن علي الجسد واستطاع الطبيب قبل ان يتم اجراء التحاليل التي أخذوها مني في الفور ان يتعرفوا علي اني مدمن وبالفعل اكدت لهم التقارير ولم يكن لدي اي طريق للانكار , وقد كان الذهول هو المسيطر علي افراد الاسرة جميعاً والكل في صدمة , احمد الشاب المتقوق المحافظ الذي طالما رأينا فيه الابن المطيع يصبح مدمن الا ان الحكمة كانت المسيطرة علي الامور ولم يكن لدي والدي خيار اخر الا العلاج من الادمان  , وبالفعل وعلي الفور بحث ابي عن مراكز علاج الادمان فلم يكن لدينا خبرة بالامور وتوصلنا الي احد مراكز علاج الادمان واتفق ابي معهم علي علاجي والامور المادية ودور الاسرة في علاج الادمان وتواصل مع مدير مركز علاج الادمان المشهورة في مصر وبالفعل تم الحاقي بالمركز ولله الحمد استطعت العلاج من الادمان وتخرجت من المركز بعد ان قضيت 6 شهور في العلاج تلقيت فيها العديد من برامج علاج الادمان  برامج دعم الذات و برامج منع الانتكاس والعديد من برامج العلاج النفسي ولله الحمد استطعت ان اتخرج من المركز شخص اخر تماماً وشخصية مختلفة تماماً عن احمد قبل الادمان واحمد المدمن ولله الحمد بفضل الله اولاً ومن ثم وقوف المشرفين ودعمهم وتوجيههم لي وقد كان لوالدي خلال تلك الفترة تواصل مستمر معي وزيارتي في المركز التي كانت بالنسبة لي دعم قوي لي فما كان يهمني الا ان والدي لا يغضبا علي والحمد لله تفهموا الامور ولم يزيدوا من المي ولكنهم كانوا حصن لي في طريق  العلاج من الادمان "

اقترح احمد علي والديه ان يكون يساعد من وقع في هذا الطريق ليخرجه من عالم الظلام الذي وقع فيه ولكن والداه اخبراه ان ينهي الكلية اولاً ومن ثم لا مانع لديهم من ان يساعد هؤلاء المرضي في التخلص من الادمان الفخ الذي وقعوا فيه فيحكمل احمد قصته كيف كان يتردد علي المركز ويساعد ويشارك في الاشخاص في رحلة تعافيهم من الادمان .

يقول احمد " اثناء دراستي كنت اذهب الي مركز علاج الادمان مرتين في الاسبوع لاشارك واعطي نصائح واحمس الافراد علي التحمل في طريق العلاج وكان لي بصمة لله الحمد في المركز وظللت هكذا الي ان انهيت الكلية واقترح علي مدير المركز ان اكون مشرفاً في المكان وقد وافق هذا الامر هواي فهذا ما كنت سأطلبه وبالفعل لم اتردد لحظة لان هذه رغبتي والتحقت بالمكان وصرت مشرفاً اساعد مرضي الادمان واغير من افكارهم السلبية تجاه المخدرات والادمان واصلح افكارهم والمشاركات ونقل الخبرات وغيرها من البرامج العلاجية المختلفة التي تتم في مراكز علاج الادمان ولله الحمد انا الان مستمر في طريقي في علاج مرضي الادمان "

في الختام يوجه احمد رسالته الي المجتمع قائلاً  " احب ان اوصل رسالة للناس جميعاً , حلاوة المخدرات تذهب وتبقي الحسرة ويبقي الألم والمعاناة وان كان الله من علينا بالعلاج والتعافي لكن هناك الآلاف من الاشخاص قد سجنوا او انتحروا او ماتوا بسبب جرعة زائدة من المخدرات , كما اريد ان اقول لكم " الوقاية خير من العلاج "  .

ونحن في دار الطب النفسي وعلاج الادمان نؤكد علي ما قاله احمد ان الوقاية خير من علاج الادمان , فحافظوا علي ابنائكم وذويكم من الوقوع في فخ الادمان و لكن ان وقع الابن في فخ الادمان فلا نتركه للادمان ليلتهمه لكن لنتعامل بحكمة كما تعامل اهل احمد ونخرجه من عالم المخدرات ونبني شخص جديد قادر علي البناء والعطاء ...