علاج ادمان المهدئات والمنومات

بالرغم من ان الحاجة الي المنومات قديمة جداً الا ان الادمان علي المهدئات لم يظهر الا في العهود القريبة مع تطور الصناعات الدوائية حينما لاحت في الأسواق اعداد وفيرة من انواع الحبوب المهدئة سواء المهدئات الكبري او انواع المهدئات الصغري مع توافر العديد والعديد من الحبوب المنومة التي تفشت في المجتمع ليس بسبب الآلم  فحسب ولكن من الاحباط الذي يشعر به العديد من الأشخاص في فشلهم في تعبيرهم عن الواقع لكن المشكلة ان المسكنات والمهدئات هروب من الألم الي أضرار أخطر وأعمق فالأدوية المهدئة والمنومات حين تستخدم مع أدوية علاج الألم في الحقيقة المرة " الخليط القاتل " .

ظاهرة ادمان المنومات او الادمان علي المهدئات من الظواهر السلبية التي ظهرت وتفشت في المجتمع وهذا الشيء اصبح لافت للانتباه ليس في مجتمع دون آخر فازدياد تعاطي الأدوية المهدئة والمنومات علي مستوي العالم وحين نذكر كمثال احد انواع المهدئات الصغري  الفاليوم " الدايازيبام " وهو أول أدوية المهدئات الصغري التي تم اكتشافها والتي تعرف بمجموعة البنزوجيازابين وانتشر هذا الدواء بشكل كبير حتي اصب اكثر الادوية التي يتم وصفها للمرضي علي مستوي العالم بحسب تقارير منظمة الصحة العالمة وبعد الانتشار المدوي للفاليوم بدات الشركات في انتاج انواع المهدئات الصغري حيث القوي الشرائية الكبري التي حققتها تلك الأدوية في السوق فظهرت انوع اخري من المهدئات الكبري بجانب  الادوية المنومة حتي صارت تلك الادوية من اكثر الادوية التي يتم تصنيعها في العالم ولا زالت أدوية مهدئة تنتج بشكل مستمر بسبب الاقبال الجماهيري الشديد عليها .

ما هو تعريف الحبوب المهدئة ؟

الحبوب المهدئة والمسكنات مثلها مثل العديد من الأدوية التي يتم استعمالها وقد صنعت للعديد من الاغراض الطبية المختلفة وهي في الغالب تستخدم من قبل الأطباء النفسيين من اجل مساعدة المريض في التخلص من المعاناة من القلق أو الاكتئاب أو الأرق الذي يعاني منه ومن اشهر اسم اسماء المهدئات الفاليوم والرهيبنول وغيرها من انواع المهدئات التي قد يساء استخدامها وندخل في دوامة من المخاطر والمشاكل احدها " الادمان علي الحبوب المهدئات " .

تنتمي المنومات الي العديد من المجموعات الكيميائية التي نذكر منها الباريبتورات ومشتقاتها المتعددة مثل الفيرونال واللومينال أو يطلق عليها في فرنسا الغاردينال , ولا يمكننا انكار الاثر الدوائي الممتاز لتلك الادوية والمركبات الكيميائية ولكن اذا ما تم استخدامها بقدر الحاجة وتحت الرقابة الصارمة .

الادمان علي المهدئات والمنومات في عالمنا العربي ؟

دعنا قبل ان نخوض في ثنايا الموضوع الخطير والحيث عن علاج ادمان المهدئات والمنومات دعنا نبين الي اي مدي وصلت خطورة الامر وكيف وصل الحال في مجتمعاتنا العربية فمع ارتفاع الضغوط النفسية والعصبية والظروف الحياتية العصيبة التي يتعرض لها المجتمع العربي في السنوات الأخيرة ويجد الكثير منهم ان تناول الحبوب المهدئة يساعدهم في التخلص من المعاناة والألم وتخفيف الضغوط النفسية ويشعرون بعدها بالاسترخاء لذلك يستمر أولئك الاشخاص في تناول المهدئات حتي تصبح " عادة ادمانية " ولا يستطيع الأفراد الانفكاك عنها الا  من خلال طلب المساعدة من المختصصين واللجوء الي طبيب نفسي يساعده علي التخلص من تلك العادة الادمانية لذا نحن في دار الطب النفسي وعلاج الادمان كثيراً ما تتردد علينا الحالات التي أدمنت الحبوب المنومة والمهدئة وتعاني كثيراً من ويلات هذا الأمر .

المشكلة الكبري مع انتشار الحبوب المنومة والمهدئات بشتي أنواعها سواء المهدئات الكبري أو انواع المهدئات الصغري وعلي الرغم من الحذر وتقنين تلك الأدوية الا ان الكثير من الاشخاص يمكنه الحصول علي هذه الأدية بطرق غير قانونية او من خلال السوق السوداء .

ما هي اسباب استخدام الحبوب المهدئة والمنومات  ؟

بسبب الاضطرابات النفسية والاكتئاب الذي يصيب ما يزيد عن 300 مليون شخص حول العالم من مختلف الاعمار والاجناس والثقافات ومع اضطرابات النوم والأرق والتشنجات وغيرها من المشاكل الصحية التي زادت وتفاقمت في السنوات الأخيرة لذا قد يكون الخيار الأول للأطباء للتخفيف علي المرضي وصف المسكنات والمهدئات والحبوب المنومة لكن مع مرور الوقت حتي بعد التخلص من المعاناة النفسية والمضايقات النفسية فانه يقنع نفسه بحاجته الي هذه العقاقير المهدئة لكي ينام بهدوء .

فوائد الحبوب المهدئة لا تتوقف علي التخلص من الألم والأرق وحسب لكن فوائد المهدئات والمنومات يتعدي ذلك بكثير ولا نستطيع انكار فائدة الحبوب المهدئة في العديد من المجالات الطبية ففي العمليات الجراحية وقبل اجراء العملية يتم اعطاء المنومات والمسكنات حتي لا يشعر المريض بالألم , كذلك بعد اجراء العمليات الجراحية وتستخدم أيضاً في علاج بعض حالات الصرع ولكن لا يقتصر عليها فتكون بجانب ادوية الصرع وفي علاج الشد العضلي لذا فان تلك الانواع من الادوية في حياتنا مهم جداً اذا ما تم استخدامه بشكل صحيح وتحت اشراف طبي حتي لا يتحول الشخص الي مدمن علي تلك العقاقير المسكنة والمهدئات .

ما هي انواع المهدئات ؟

تنقسم المهدئات الي نوعين اساسين  هما مجموعة المهدئات الكبري ومجموعة المهدئات الصغري لكن هي مجموعات رئيسية يندرج تحتها العديد من انواع المهدئات ومن خلال هذا المحور سنتحدث عن انواع الحبوب المهدئة وابرز انواع المهدئات الكبري وانواع المهدئات الصغري الموجودة في الاسواق .

أولاً المهدئات الكبري :- وهذه المجموعة تؤثر بشكل كبير علي الدماغ والجهاز العصبي المركزي للاشخاص وتهدئه بشكل كامل ومن مجموعة المهدئات الكبري "  المنومات " والتي يطلق عليها البابيتيورات وهذه المواد تجعل الشخص يتعامل بحرية لا شعورية أكثر .

ثانياً المهدات الصغري :- وتعتبر المهدئات الصغري اكثر اماناً نوعاً ما من المهدئات الكبري وهذه العقاقير والمسكنات تؤثر بشكل بسيط ومحدود من الدماغ وتمنع حدوث الخوف وفي الوقت نفسه لا تؤثر علي المخ , لكن مع هذا فان الاشخاص الذين يتناولون تلك الأدوية المهدئة يكون لديهم استعداد كبير للادمان عليها حيث تمنحهم شعوراً بالراجة والبعد عن القلق الذي يعانون منه .

ما هي اضرار المهدئات علي الجسم ؟

تؤكد الدراسات المختصة الي ان أكثر المرضي الذين يستعملون الحبوب المنومة والعقاقير المهدئة يشكون بشكل دائم من التعب والارهاق الشديد وربما من الغثيان وهذا الامر يبدو بوضوح عقب تناول الجرعة من المهدئات خاصة اذا كانت الجرعة كبيرة , كذلك يعاني مستخدمي الحبوب والعقاقير المنومة والمهدئات من الدوار والصداع وتشوش الذهن واضطرابات في الذاكرة مع تشتت الانتباه وتشوش الفكر وقلة التركيز ولذا تقل القدرة علي أداء المهام والوظائف اليومية بشكل جيد ويصعب عليهم ممارسة الأعمال والمهام التي تتطلب دقة وتركيز وتتطلب الانتباه طيلة الوقت مثل العمل علي الآلات الثقيلة او التعامل مع الأجهزة الكهربائية كما قد تعيقهم المهدئات علي قيادة السيارة فقد يعرضون أنفسهم أولاخرين للخطر .

من ابرز اضرار المهدئات علي الجسم صعوبة ان الاشخاص الذين يستعملون المهدئات الكبري او حتي انواع المهدئات الصغري المختلفة يعانون من صعوبة في التنفس خاصة الاشخاص الذين يعانون من اضطرابات في الجهاز التنفسي مثل التهاب القصبات .

من اضرار استخدام الحبوب المهدئة وسوء استخدام المهدئات حدوث زيادة كبيرة في الوزن .

احد مخاطر تعاطي الحبوب المهدئة والمنومات والمسكنات القوية حدوث رد فعل عكسي واستجابة عكسية من الجسم فقد يعاني الاشخاص من حدوث استجابة عكسية لمفعول العقار المهدئ فبدل من ان يخفف المهدئ من حدة التوتر والضغط النفسي الذي يعاني من الشخص فقد يحدث رد فعل عكسي يزيد من حدة التوتر والأرق والاكتئاب الذي يعاني منه الشخص وتحدث حالة من التهيج والتوتر النفسي مع الضجر والميل الي العنف او الرغبة في الاعتداء علي الاخرين وقد يتسبب في وقوع الشخص في ارتكاب المخالفات والأفعال الغير قانونية وارتكاب الجنج .

ما هي اعراض انسحاب المهدئات من الجسم ؟

قبل ان نتعرض للاعراض الانسحابية الناتجة عن تناول المهدئات ولامسكنات والمنومات نذكر كيفية حدوث الادمان علي تلك الادوية ؟ فنتيجة الاستعمال السئ للأدوية المهدئة والحبوب المنومة وبعد أن يعتاد الجسم علي تلك الجرعة المعتادة من تلك  المهدئات لا يحصل علي النتيجة التي يريدها فيضطر الشخص الي مضاعفة الجرعة من الحبوب المهدئة ويضاعفها حتي تصل في بعض الأحيان الي تناول شريط كامل من الحبوب المهدئة في اليوم الواحد حتي نصل الي درجة الادمان علي المهدئات وهو اخطر الامور التي ق تحصل نتيجة استعمال الشخص تلك الحبوب المهدئة لمدة طويلة حيث لا يستطيع الاستغناء عنها ولا يتمكن من التخلي عن تلك الجرعة مهما كلفه الامر لذا هناك حد لتناول تلك الحبوب المهدئة والمسكنات يجب الا يجاوزه المريض حتي لا يدمن الشخص المهدئ او المسكن ولذا من الضروري استخدام تلك الحبوب المهدئة تحت الاشراف الطبي ومن خلال وصفة طبيبة ولا يتعدي الاشخاص الجرعات الموصي بها واذا كانت الجرعة لا تحقق بغية المريض فعليه الرجوع الي الطبيب النفسي فوراً , ولا يستعمل المريض تلك المهدئات بعد حدوث التعافي والشفاء وعليه ان يقلع عنها فوراً طالما ليس لها فائدة حينذاك .

اما عن الاعراض الانسحابية للمهدئات من الجسم فتظهر تلك الاعراض سواء كانت جسدية او نفسية تظهر نتيجة التوقف عن تناول العقاقير المهدئة , وتبدأ الاعراض الانسحابية في الظهور من يوم الي سبعة أيام بعد أخر جرعة من العقار المهدئ وهذه يعتمد علي قوة العقار المستخدم وهل هو من المهدئات الكبري او من انواع المهدئات الصغري وعلي حسب الفعالية وقوة المادة الفعالة تبدأ الاعراض في الظهور وفي الغالب تستمر الاعراض الانسحابية للمهدئات من اسبوع الي اربع اسابيع او اكثر يظل الشخص يعاني من تلك الاعراض والتي تشمل ما يأتي ( رجفة شديدة في الأطراف واليدين , زيادة في معدل ضربات القلب , جفاف في الفم , الشعور بالهبات الساخنة او حالة من البرودة , الشعور بعدم الواقعية حول شخصيته او فيما يتعلق بالمحيط الخارجي , الشعور بالصداع الشديد , ظهور آلام في العضلات وآلام في المفاصل , اضطرابات في النوم , فقدان الشهية والذي ينتج عنه فقدان في الوزن , الشعور بعدم القدرة علي التوازن , الاكتئاب , حدوث نوبات صرع في بعض الأحيان ) .

كيفية العلاج من الادمان علي المهدئات والمنومات ؟

يتم علاج ادمان المهدئات او علاج ادمان المنومات من خلال مرحلتين أساسيتين وهما مرحلة سحب سموم العقاقير من الجسم ومرحلة التأهيل تفسي للاشخاص المدمنين علي العقاقير المهدئة وتلك المراحل العلاجية هي المتبعة في علاج ادمان المخدرات بشكل عام , ولكن يجب ان يتم علاج الادمان في مصحات علاج الادمان مهما كانت طبيعة المواد المسببة حتي نحمي الاشخاص من الانتكاس والوقوع في فخ التعاطي مرة اخري وتزداد الامور تعقيداً ولان الادمان علي المهدئات من اشهر انواع الادمان لدي البنات لذا فاننا في دار الطب النفسي وعلاج الادمان نقدم ايدينا لمن وقع في فخ الادمان من البنات سواء ادمان البنات او ادمان غيره من المخدرات .

أولاً مرحلة سحب السموم من الجسم :- بحسب الدراسات فان المهدئات من أكثر الاشياء التي اثار مدمرة علي الجهاز العصبي وعلي الجسم بشكل عام وهنا تكون مرحلة طرد السموم من الجسم أولي اوليات علاج الادمان علي المنومات والمهدئات والتي تتم من خلال مراكز علاج الادمان علي المخدرات المختصة , وهنا يأتي دور الأطباء المختصصين في ايجاد البديل الغير مسبب الادمان من العقاقير الطبية التي تساعد الاشخاص في تخطي مرحلة سحب السموم وعلاج الاعراض الانسحابية حتي نتخطي تلك المرحلة بأمان بالاضافة الي توفير الرعاية والمتابعة علي مدار 24 ساعة .

ثانياً مرحلة التأهيل النفسي :- تتسبب المهدئات والحبوب المنومة في اصابة الشخص المتعاطي لها بالعديد من الامراض النفسية والعصبية فسصاب الاشخاص بالتوتر والاكتئاب والقلق والفصام وربما حالة من العدوانية الشديدة ولذا اثناء رحلة علاج المنومات وعلاج المهدئات يخضع الشخص في دار الطب النفسي وعلاج الادمان  للتأهيل النفسي من خلال الأطباء والأخصائيين المختصصين وفي تلك المرحلة يتم عمل تأهيل شامل من الناحية الطبية وعمل جلسات فردية وجلسات العلاج الجمعي وغيرها من الأنشطة التأهلية  بالاضافة الي البرامج الرياضية  والعلاج الترفيهي .