علاج الامراض النفسية في دار الطب النفسي وعلاج الادمان

اصابة الاشخاص بالامراض من اوائل المخاطر التي واجهت الانسان منذ بداية الخليقة وقد اعتبرها الانسان تهديداً لحياته وبقائه علي المعمورة وقد أفادت العديد من الدراسات ان الانسان الاول قد عاني العديد من الامراض وتذوق ألواناً من الألم والأذي وكانت محاولاته قاصرة علي الذهاب للطبيعة للتخلص من الألم يعني انه اعتمد علي الاعشاب الطبيعية في علاج المرض , وقد لا تقارن المعاناة التي يعيشها من يعاني مرضاً عضوياً مع معاناة المريض النفسي اذ ان المرض النفسي يعد من اشد العوامل قسوة في انتزاع سعادة الانسان بل في تدمير سعادة الاشخاص المحيطين بالمريض النفسي وامنهم أيضاً , فالاسرة التي يعاني احد افرادها بمرض نفسي او مرض عقلي ذهاني مثل افصام الذهاني او مرض الذهان فان الاسرة بأكملها تعاني من التعاسة والبؤس والضيق وتتذوق المرار فضلاً عما يتسبب فيه المرض النفسي من اعاقة للفرد من حيث الانتاج والابداع والاسهام في العمل وزيادة الانتاج ولذا تحدث اعاقة بصورة ما للشخص وللمقربين في الاسرة ان لم تتمثل الاعاقة في المريض النفسي او المريض العقلي فحسب .

هل الاضطرابات النفسية وليدة اليوم ؟

يعتقد العديد من الاشخاص ان الامراض النفسية والعصابية والاضطربات العقلية وليدة اليوم وانها امراض عصرية حديثة وانها لم تكن موجودة في العصور المتقدمة الا انه في حقيقة الامر تلك الاضطرابات موجودة منذ وجود الانسان وقد تعرف عليها علماء النفس في اليونان وفلاسفة اليونان ومن ثم تعرف عليها العرب وتم فحصها وتشيخصها وايجاد العلاج النفسي اللازم في علاج الامراض النفسية والعقلية , ويشير الدكتور احمد عكاشة رائد الطب النفسي في العصر الحديث الي ان بدايات الانسان الاولي علي الارض شهدت العديد من الاحداث والمظاهر الداعية الي القلق كمعانات الانسان في العصور الاولي من الجوع والمرض والاستعباد وانتشار الرق مع انتشار الحروب والكوارث وهذه الامور بالطبع تدفع الانسان الي القلق وهذه الحقيقة قد أكدتها العديد من الدرسات الانثربولوجيا المختلفة .

اشهر الامراض النفسية في العالم ؟

لكن دعنا الان نتحدث عن ابرز الاحصائيات والارقام حول الاصابة بالاضطربات النفسية والعقلية والسلوكية في العالم والتي اشار اليها الدكتور محمد حسن غانم ونذكر منها ما يأتي :-

أولاً :- اعتقاد الكثير من الاطباء النفسيين ان عدد الاشخاص المصابين بالاضطرابات النفسية تتراوح نسبتهم ما بيت 30 الي 35% وهذا في عدد سكان اي دولة .

ثانياً :- بحسب التقارير الصادرة عن مركز الخدمة الصحية التي اجريت في احدي الجامعات الانجليزية فان هناك قرابة 4% من الرجال و 5% من النساء يعانون من الاضطربات الذهانية لفترة قصيرة او اضطراباً نفسياً في اثناء مراحل الحياة الدراسية .

ثالثاً :- في الولايات المتحدة الامريكية بالرغم من رغد العيش والانفتاحية التي يعيش فيها هؤلاء الاشخاص الا ان احدي الدراسات المسحية التي اجريت علي 5000 شخص والتي افادت الي وجود 4% من بين تلك العينة يعانون من اضطراب مزمن , بينما هناك 11% من الاشخاص يعانون من الاكتئاب النفسي ويعيشون في حالة من التعاسة , كما ان هناك 19 % تتملكهم مشاعر الخوف من الانهيار العصبي من حين لاخر , بينما نسبة 2% من بين تلك الفئة المستهدفة في العينة العشوائية وجدوا انهم بحاجة الي التدخل العلاجي الفوري من قبل دكتور نفساني .
رابعاً :- انتشار مرض الذهان في المجتمع يصل الي ما يزيد عن 1% من الاشخاص في المجتمع .

خامساً :- النساء اكثر عرضة للاصابة من الاضطرابات النفسية من الرجال خاصة في الاكتئاب و القلق النفسي الحاد , اما عن كبار السن فهم اكثر عرضة للاضطرابات النفسية بشكل متزايد اذا ما قورنت بالاضطرابات النفسية التي تصيب المراهقين او الاضطرابات النفسية لدي الاطفال في جوانب معينة من الاضطرابات النفسية كالاكتئاب .-  للمزيد عن الاكتئاب عند كبار السن فلدينا علي موقع دار الطب النفسي وعلاج الادمان موضوع حول هذا باستفاضة .

سادساً :- بحسب الدراسات التي اجريت كمسح اجتماعي علي الاشخاص المصابين بمرض الفصام الذهاني فقد اشارت الدراسة الي وجود 9% من مرضي الفصام في دولة غانا الافريقية بينما 8% فحسب من السكان يعانون من الفصام في اوروبا وامريكا " قلت ولعل هذا مؤشر قوي علي ان الظروف المجتميعة والحالة الاجتماعية والبيئية لها دور كبير في الاصابة بمرض الفصام .

سابعاً :- في احدي الدرسات التي اجريت علي بضع قري هندية والتي تتكون من تسع آلاف نسمة فقد تبين ان هناك 37% من السكان في تلك القري صرحوا باصابتهم باحد الامراض النفسية بشكل او بآخر بينما زادت الاعراض في النساء بشكل اكبر من الرجال وبين الفقراء بصورة أكبر من الأغنياء .

 ابرز الاضطربات النفسية والسلوكية والعقلية المنتشرة في الوطن العربي ؟

في حقيقة الامر هناك العديد من العوامل التي تساعد علي انتشار الاضطرابات النفسية ومن خلال الدراسات التي اجريت والتي ابانت اختلافاً بين الاصابة بالاضطربات النفسية بين الاشخاص في الدول الغربية والاوروبية وبين الاشخاص في البلاد الافريقية والعربية ومن ابرز الدرسات المسحية التي اجريت علي الاشخاص في الوطن العربي ما يأتي :-

أولاً :- بحسب الدرسات التي اجراها عبد الستار ابراهيم والتي قارن فيها بين مجموعة من الطلاب في الولايات المتحدة الامريكية ومجموعة من الطلاب في مصر ومجموعة من الطلاب في بريطانيا وقد افادت الدراسة بان نسبة المصابين بمرض القلق تزداد في الطلاب المصريين ومن ثم الاشخاص الامريكان ثم الاشخاص الانجليز .

ثانياً :- وفي احدي الدرسات التي قام بها " محمد احمد غالي " علي عينة من الاشخاص بلغوا 1883 شخص يقيمون في الكويت من بينهم 450 شخص من الرجال الكويتيين و 557 شخص من الكويتيات النساء و 296 من غير الاشخاص في الكويت وجد شيوع من العصاب بين المواطنين الكويتين بغير الوافدين من الدول العربية كما وجد ان الاناث بشكل عام سواء كن من الوافدات او من الكويتيات لديهم اضطرابات عصابية , وقد وجد اكثر مجموعات لديها اضطرابات عصابية من فئات التلاميذ في المراحل الثانوية و في اصحاب المهن .

ثالثاً :- في احدي الدراسات التي اجريت من خلال " عبد الستار ابراهيم " علي عينة من الطلبة والطالبات في المراحل الجامعية في مدينة البيضاء في ليبيا فقد قرر حوالي 52% من الطلبة عجزهم عن تأكيد الذات  بالاضافة الي انخفاض الثقة بالنفس في حالة مواقف التفاعل الاجتماعي كما وجدت الدراسة ان نسبة الخجل والانسحاب من التفاعل في المواقف الاجتماعية لطلبة وطالبات جامعة مدينة البيضاء في ليبيا قد بلغت 45% وهذه النسبة عالية بلا شك .

رابعاً :- احدي الدراسات المسحية التي اجريت حول مدي انتشار الاضطرابات الشخصية في مصر بين فئات المتعملين والفئات الاجتماعية والمهنية في المجتمع المصري قد توصلت الي حقيقة مفادها انتشار اضطرابات الشخصية باشكالها المختلفة في قطاعات عديدة في المجتمع المصر وكانت نسبة اضطرابات الشخصية في النساء بصورة اكبر من الرجال وهذا ذكره محمد حسن غانم .

خامساً :- في احدي الدرسات التي اجريت حول نسب الاصابة بالامراض النفسية فيما قبل حلول عام 2000 والتي افادت بان عدد المصابين بالاكتئاب في العالم يصل نسبتهم الي 7% اما في حلول عام 2107 فقد اشارت منظمة الصحة العالمية الي ان هناك 300 مليون شخص حول العالم مصابون بالاكتئاب , وقد كانت نسبة الانتحار تقدر بحوالي 800 الف شخص في تلك الاونة لكن مع انتشار المخدرات والادمان علي الكحوليات وارتفاع نسبة الاكتئاب والامراض النفسية فلا شك ان اعدد المنتحرين بسب المرض النفسي قد ارتفعت بشكل كبير , وتشير الاحصائيات بان هناك 2% من السكان مصابين بالخرف العقلي بينما مرض العصر اكثر الاضطربات العصابية من حث الانتشار تتراوح نسبتهم بين 0.5% الي 1% هذا بشكل عام اما في مرحلة الشيخوخة فهناك نسبة 5% من المرضي كبار السن يصابون بالخرف بينما تصل النسبة الي 200% فوق سن ال80 من العمر .