الاضطرابات الذهانية الناتجة عن الادمان " التشخيص المزدوج "

اصبح مصطلح علاج التشيخص المزدوج من اشهر المصطلحات في عالم الادمان والتعاطي فحين يصاحب الادمان مرض نفسي فهنا تزداد المشكلة سوءاً وتتفاقم وحينها يتحول مريض الادمان الي مريض تشخيص مزدوج , والمرض النفسي بجانب مرض الادمان لا شك انهما مشكلتان بحاجة الي التدخل من قبل المختصصين والاسراع في العلاج من قبل مراكز علاج الادمان التي توفر برامج التشخيص المزدوج , ويعد برنامج علاج التشخيص المزدوج احد البرامج العلاجية الهامة التي تتم في دار الطب النفسي وعلاج الادمان في ظل اساتذة الطب النفسي واساتذة علاج الادمان وللمركز شهرة واسعة في علاج التشخيص المزدوج وهناك العديد من الحالات التي تعافت من التشخيص المزدوج ولله الحمد ولا زال طريق العطاء مستمراً لعلاج مرضي التشخيص المزدوج .

اثار المخدرات علي العقل والعلاقة بين الاضطرابات النفسية والادمان قوية ومؤثرة ولا تختلف اراء الباحثون والدارسون المختصون حولها ما بين سبب او نتيجة , فعادة ما يكون المرض النفسي من اعراض مرض الادمان , كما ان هناك العديد من الاشخاص المدمنين يكون التشخيص الاساسي لهم هو المرض النفسي مثل الامراض العصابية كاضطرابات النوم و اضطراب القلق والاكتئاب , بالاضافة الي ان هناك العديد من المرضي النفسيين ومن يعانون من الحزن والفقد او الاكتئاب يعتقدون خطأً أو من خلال توصيات الاصدقاء او من قبل المروجين بان المخدرات هي السبيل الوحيد للخلاص من حالة الحزن والكآبة ثم ما يلبث هؤلاء الا ان يصيروا تحت وطأة المخدرات وفي حالة اقسي واشد من الالم النفسي او بشكل علمي ادق قد اصبحوا مرضي اعتلال مشترك وبحاجة الي علاج التشخيص المزدوج الذي يجمع ما بين مرض نفسي والادمان .

ما المقصود بالتشخيص المزدوج 

مريض التشخيص المزدوج هو الشخص الذي يتعاطي مواد مخدرة ما ينتج عن هذا التعاطي اضطراب واحد او اكثر من الاضطرابات النفسية .

 ومفهوم علاج التشخيص المزدوج في حقيقته هو مصطلح طبي يشير الي وجود اضطراب في الحالة النفسية او العقلية بالاضافة الي تعاطي المخدرات والادمان عليها ويكون من الصعوبة بمكان تشخيص هذه الاضطرابات مجتمعة , لذا تسوء حالة المريض وعادة ما تقود الشخص الي الانتكاس بالعودة الي تعاطي المخدرات من جديد او تتسبب في حدوث زيادة حدة الاضطراب النفسي .

في علم النفسي مصطلح الامراض النفسية المصاحبة  يشير الي حدوث اكثر من اضطراب نفسي لدي المريض خلال فترة زمنية معينة , ولا تقتصر الامراض المصاحبة علي اضطرابين لكن تشمل اضطرابا نفسيا او اكثر مع اضطراب او اكثر ناتج عن تعاطي المواد المسببة للادمان , لذا ففي حالة ما اذا كان احد الاضطرابين ناتجاً عن التعاطي والادمان تسمي  هذه الحالة " التشخيص المزدوج "وعادة ما تحدث هذه الاضطرابات في العام ذاته .

ما هي علاقة الامراض النفسية بالادمان ؟

كثير ما تكثر التساؤلات حول هذا موضوع علاج التشخيص المزدوج وهذا المصطلح الذي ظهر في عالم الادمان فيتسائل العديد من الاشخاص ما اذا كانت الامراض النفسية بسبب المخدرات او بمعني اخر هل المخدرات تسبب مرض نفسي ؟ وهل الاعراض بعد ترك المخدرات تتسبب في حدوث اضطراباً نفسياً , وهل المرض النفسي يسبق الادمان ام ان الادمان يسبق المرض النفسي ؟ وغيرها من التساؤلات حول هذه النقطة بشكل خاص .

اما عن علاقة الادمان بالمرض النفسي فان احتمالية اصابة الشخص المدمن بالامراض النفسية كبيرة جداً , لكن ايهما يسبق الاخر المرض النفسي يؤدي الي الادمان ام ان الادمان يتسبب في حدوث مرض نفسي ولعل القول بان " كليهما وجهان لعملة واحدة " هي اصح ما قد يقال للتعبير عن علاقة الادمان بالامراض النفسية فكلا منهما يؤدي الي الاخر .

قبل الاضطراب النفسي الذي ينتج عن تعاطي المواد التي تسبب الادمان يكون الشخص ابتداءً مصاب بالاضطراب النفسي وتكون المواد المخدرة وقتذاك عاملاً هاماً في ظهور الاضطراب النفسي لدي الشخص المريض .

لذلك فمن خلال ما سبق ومن خلال تسليط الضوء علي ظاهرة الادمان علي المخدرات من ناحية ارتباطها بالاضطرابات النفسية فلا شك ان الاخيرة تدفع بالفرد الي الادمان علي المخدرات كحل يلجأ اليه الشخص المدمن ظنا انه سيزيل شعوره بالضيق والحزن والتوتر وحالة الصراع الذي يعيشه هذا من جهة ومن جهة اخري نجد ان ادمان المخدرات يخلف العديد من العواقب النفسية التي لم تكن مسبقة في السجل النفسي للشخص المريض ولا شك ان هذا متوقف ايضا علي شخصية الفرد والبية التي يعيش فيها ونوع المادة المخدرة التي يتعاطاها .

ما هي الاضطرابات النفسية الناتجة عن الادمان علي المخدرات ؟

الاضطرابات النفسية الناتجة عن الادمان تتضمن مجموعة من الاضطرابات النفسية التي تختلف في شدتها وحدتها لكن جميع تلك الاضطرابات النفسية تشترك في ان مرجعها عائد الي سوء استخدام لعقار او عدة عقاقير او تعاطي الخمور وغيرها من المواد المسببة للادمان ومن ابرز تلك الاضطرابات النفسية التي تنتج عن تعاطي المخدرات ما يلي :-

  1. الاكتئاب:-  يعد الاكتئاب اشهر الاضطرابت النفسية الناتجة عن سوء استخدام العقاقير المخدرة , وقد دعمت الدراسات الامبريقية ما اقره التراث النظري بان هناك علاقة مؤثرة بين تعاطي المخدرات والاصابة بالاكتئاب , وقد اوضحت دراسات مختصة وجود علاقة جوهرية بين الاكتئاب وسوء استخدام كل من الهيروين والحشيش والامفيتامين والباربيتيورات .
  2. الاضطرابات الذهانية :- يؤدي سوء استخدام المثبطتات الي اعراض ذهانية شديدة , فالادمان علي الكحول قد يؤدي الي مضاعفات عقلية من اهمها تدهور الشخصية والاتيان بسلوك شاذ مضاد للمجتمع مع ظهور الذهان مثل حالة كورساكوف والهذاءات البارانوية الاضطهادية  , كما اكدت الدراسات ان تعاطي المهلوسات خاصة عقار L.S.D  يؤدي بدوره الي اعراض اكتئابية وهوسية او فصامية او مزيجا من تلك الاعراض السابقة , ووفق لما جاء في الدليلي التشخيصي والاحصائي فان المهلوسات تؤدي الي ظهور الاعراض الذهانية البارانوية والانسحاب المجتمعي .
  3. الفصام  :- وهو احد الاضطرابات الذهانية التي تصيب العقل البشري وتصاحب الادمان علي المخدرات  , وتتراوح نسبة الاشخاص المدمنين المصابين بهذا الاضطراب 10% ومن ابرز الاعراض المصاحبة للاضطراب الهلاوس السمعية والبصرية واضطرابات في السلوك مع عدم القدرة علي التعبير عن المشاعر واضطرابات في التفكير , ويحتاج علاج الفصام الي تعامل من خلال المختصصين في علاج الامراض الذهانية من خلال برامج العلاج السلوكي وبرامج التأهيل بشكل خاص .
  1. 4- اضطرابات القلق :- يعاني الاشخاص الذين يتعاطوا العقاقير المخدرة والمواد المسببة للادمان من اضطرابات القلق وتظهر عليهم اعراض الاضطراب بوضوح , وقد ترجع هذه الاعراض نتيجة حالة التسمم او حالة الانسحاب , وقد اشارت العديد من الدراسات الي ان اضطرابات القلق والخوفشائع بدرجة كبيرة بين الاشخاص المدمنين خاصة مدمني الكحوليات مما يؤدي بدوره الي ظهور مشاعر طويلة من القلق والتوتر مما يؤدي الي تعاطي الكحول كعلاج ذاتي لهذا الاضطراب , وقد اوضح الدراسات المختصة بان الانسحاب الكحولي الحاد يشمل بطرق نموذجية اضطراب القلق والتهيج والأرق والاكتئاب, كما يؤدي التسمم بكل من الكوكايين والماريجوانا الي ظهور اعراض القلق والذعر وتتمثل هذه الاعراض في خفقان القلب والتوتر الشديد والتعرق مع ارتفاع في درجة الحرارة واتساع ملحوظ في حدقة العين , ووفق لما جاء في الدليل التشخيصي والاحصائي فان الاقلاع عن تعاطي الامفيتامين او تقليل الجرعة المتعاطاه يعقبه مزاج قلق واكتئاب مع وجود ارق شديد وهياج نفسي .
  1. 5- اضطراب الوسواس القهري :- مرضي الوسواس القهري عادة ما يكون لديهم مشكلات مع ادمان العقاقير المنومة والمسكنة والتي تعمل علي تثبيط الجهاز العصبي المركزي , فاعراض الوسواس القهري تظهر بوضوح لدي الاشخاص متعاطو الباربيتيور خاصة في حالة التسمم .

احدث تجربة لعلاج مرضي التشخيص المزدوج في العالم العربي

وفي الواقع ليس هناك العديد من مصحات علاج الادمان والتي تقدم خدمات علاج التشخيص المزدوج لانه من اصعب انواع العلاجات علي الاطلاق وليس من السهولة تطبيق هذا البرامج الا من خلال المختصين واصحاب الخبرات ومن هنا فقد بدأ العمل فى برنامج التشخيص المزدوج في 2010 من خلال مستشفي الطب النفسي وعلاج الادمان في مصر وقد كانت تلك التجربة العلاجية الرائدة في العالم العربي ليس في مصر فحسب ومن خلال الاعتماد علي برنامج الاثني عشر خطوة لعلاج الادمان والذي اظهر نجاعته وفعالته في علاج الادمان وهو من افضل برامج علاج التشخيص المزدوج علي الاطلاق , كما اظهر برنامج الاثني عشر خطوة فعالية كبري في علاج ادمان الكحوليات و علاج ادمان المخدرات وقد تبين من خلال السنوات الماضية بان هناك نسبة كبيرة من المرضي لم يحققوا نسب عالية من النجاح بشكل ملحوظ بالرغم من تكرار العلاج باكثر من مرة , الا انه  من خلال الملاحظة والتي افادت واوضحت بان هناك صعوبات في التدرج ضمن البرامج العلاجية مع الاشخاص الذين يعانون من الادمان علي المخدرات بسبب وجود اضطرابات نفسية وذهانية مصاحبة فلم يعد الامر متوقف علي الادمان فحسب بل ان هناك العديد من الامراض و الاضطرابات المصاحبة لمرض الادمان مثل الاكتئاب والقلق والفصام او الاضطراب الوجداني ثنائي القطبية او غيرها من الاعراض الذهانية التي والتي تصاحب مرض الادمان

الادمان في السعودية والاضطرابات الشخصية المصاحبة

علاج التشخيص المزدوج في السعودية يعاني من نقص كبير من الخبراء النفسيين وخبراء علاج الادمان الذين لديهم خبرات في علاج الاضطرابات النفسية الناجمة عن التعاطي ,  ففي الواقع لا تتوقف مخاطر المخدرات في هذا العصر علي انها تؤدي الي الادمان فحسب الا ان هناك مشكلة كبري تنجم عن تلك السموم المدمرة وهي ان تلك السموم تؤدي الي مشاكل واضطرابات نفسية وذهانية ناجمة عن التعاطي خاصة في المخدرات المنتشرة في السعودية واشهرها الكبتاجون وتلك الحبوب المستوردة والتي تعد حبوب صيني ومضروبة تتسبب في احداث خلل في الدماغ ومن ثم حدوث مشاكل صحية كبري وتؤدي الي اضطرابات ذهانية مصاحبة , كما ان الحشيش في السعودية حشيش مضروب كذلك ومن هنا يحدث خلل في الدماع فلا يتوقف ضرر تعاطي المخدرات في السعودية علي الادمان فحسب بل ان هناك اضطرابات عصيبة تنجم عن تعاطي تلك السموم .

 

الاعتلال المشتركة بالاضطرابات الادمانية

في حقيقة الامر فان برنامج التشخيص المزدوج من اهم البرامج العلاجية التي يجب الاهتمام بها فقد تراكمت العديد من الادبيات التي تدل علي ان الاضطرابات العقلية ترتبط بشدة باضطراب تعاطي المخدرات مما يجعل برامج التشخيص المزدوج من الاهمية بمكان , وقد وجدت دراسة استقصائية قد تمت في امريكا بان هناك 17% من الاشخاص البالغين والمصابين بمرض عقلي يكون لديهم اضطراب تعاطي المواد والعقاقير المخدرة يعني حوالي 8 مليون شخص في امريكا فحسب لديهم اعتلال مشترك بالاضطرابات الادمانية , وتشير التقديرات بان حدوث الاضطرابات المتزامنة في كند اعلي من ذلك حيث تتراوح النسبة بين 40% الي 60% .

ومن خلال احدي الدراسات التي قد اجريت في كيسلر بامريكا في محاولة لتقيم مدي انتشار التشخيص المزدوج بين الاشخاص فقد وجد ان هناك نسبة 47% من الاشخاص المرضي يعانون من اضطراب تعاطي المخدرات في وقت ما من حياتهم وان احتمالية تطوير مرض الادمان لدي اولئك الاشخاص الذين لديهم الاضطرابات والامراض النفسية والعقلية اعلي بكثير من احتمالات تطوير الادمان في غيرهم .

برامج علاج التشخيص المزدوج

هناك بعض الاشياء التي يجب ان نعرفها عن برنامج التشخيص المزدوج والاضطرابات النفسية والذهانية الناجمة عن التعاطي , وعن المرض النفسي نفسه ففي حقيقة الامر فان التشخيص المزدوج ليس من الظواهر النادرة الحدوث حيث ان العديد من الدراسات تشير الي ان ما يصل الي نصف الاشخاص المصابين بمرض الادمان علي المخدرات يعانون من احد اشكال الاضطرابات العقلية ويعاني من مرض نفسي وذهاني مصاحب لمرض الادمان .

التشخيص المزدوجد ياتي في العديد من الاشكال المختلطة بين الامراض النفسية كالاكتئاب والقلق وحالات الادمان مثل الادمان علي المخدرات او ادمان الخمور او الادمان علي الجنس وفي تلك الحالة يجب البدء في برامج علاج التشخيص المزدوج , ومن بين تلك الاشياء المهمة حول برنامج علاج التشخيص المزدوج انه من الصعب علاج الشخص المصاب بتلك الحالة بسبب عدم القدرة علي معرفة مكان حدوث بعض الاعراض فاذا كان الفرد المصاب بالتشخيص المزدوج يعاني من الاكتئاب مثلا فلن تكون هناك وسيلة من اجل معرفة بداية تعاطي المخدرات ام ان المشكلة نفسية من بداية الامر .

برنامج علاج مرضي التشخيص المزدوج

نسبة صغيرة من اولئك الاشخاص الذين يعانون من التشخيص المزدوج او الاضطرابات المتزامنة يتلقون العلاج بالفعل لتلك الاضطرابات المصاحبة لمرض الادمان , ومن هنا فان العلماء لديهم العديد من الاقتراحات من اجل نهج جديد لتمكين الاطباء والباحثين والمديرين من تقدم العلاجات الكافية للتقييم , والمعالجة القائمة علي الادلة بالنسبة للاشخاص المرضي المصابين بالتشخيص المزدوج او الاضطرابات المتزامنة والذين لا يمنكهم ادارتها بشكل كفء ما بين خدمات العلاج النفسي بصوره المختلفة كذا خدمات العلاج من الادمان .

علي سبيل المثال فان في الولايات المتحدة الامريكية هناك قرابة 12.4% من الاشخاص البالغين في امريكا يعانون من الامراض النفسية والذهانية التي تصاحب مرض الادمان ويتلقون برنامج علاج التشخيص المزدوج بالصحة العقلية مع تلقي برامج علاج الادمان بالطبع في حالة من التوازي,

مما يجد بالذكر فان الاشخاص المرضي الذين يعانون من تلك الاضطرابات المتزامنة يواجهون العديد من الصعوبات من اجل الوصول الي العلاج حيث يتم استبعادهم من حدمات الصحة النفسية في حال اعترافهم بوجود مشكلة مع تعاطي المخدرات ونفس الامر مع مراكز علاج الادمان فانهم قد يتم استبعادهم في حال وجود مرض نفسي مصاحب للادمان , ومن هنا يتم توفير وحدة التشخيص المزدوج للاشخاص الذين يعانون من الامراض النفسية التي تصاحب مرض الادمان ,

ما هي الطرق من اجل علاج الاضطرابات المتزامنة

في حقيقة الامر فان هناك العديد من الطرق التي يتم اتباعها من اجل علاج الاضطرابات النفسية والذهانية التي تصاحب مرض الادمان وعلاج التشخيص المزدوج في الاماكن المخصصة للعلاج , ومن ضمن برامج علاج التشخيص المزدوج ما يلي :-

1-العلاج الجزئي وهو يشمل علاح الاضطراب الذي يعتبر الاساس فقط .

2-العلاج المتسلسل وفي تلك العلاجات يتم علاج الاضطراب الذي يسبب الفوضي في البداية ومن ثم علاج الاضطراب الثانوي بعد علاج الاضطراب الرئيسي ,.

3-العلاج المتوازي حيث يتلقي الشخص المريض العلاج من الادمان من احد المرافق الصحية التي تختص بعلاج الاضطرابات النفسية والذهانية , ويتلقي علاج الادمان من مرفق اخر .

4- العلاج المتكامل وفي هذا النوع من العلاج يتم مزج تلك التدخلات في حزمة معالجة واحدة متماسكة ومن ثم يتم تطويرها مع التقارب بين مقدمي الرعاية الصحية وهو من انجع العلاجات التي تتم في مراكز علاج الادمان والطب النفسي وهذا البرنامج المعتمد لدينا في مستشفي ليون للطب النفسي وعلاج الادمان ,حيث يكون الشخص المريض خاضعاً للعلاجات النفسية والعلاجات الدوائية في جهتي العلاج للادمان من جهة وعلاج الاضطراب النفسي والذهاني من جهة اخري .

العلاج المتكامل لمرضي التشخيص المزدوج

وفي تلك الحالة يتم اعتبار ان الاضطرابات  جميعاً هي اضطراباات اولوية ويمكن ان يساعد العلاج المتكامل ضمن برامج علاج التشخيص المزدوج في تحسين امكانية الوصول الي مرحلة التعافي واضفاء الطابع الفردي علي الخدمة مع المشاركة في العملية العلاجية , والامتثال للمعالجة والنتائج الاجمالية , وتصف ادارة الصحة العقلية واساءة استعمال العقاقير والادوية في الولايات المتحدة الامريكة العلاج المتكامل بانه من العلاجات التي تخدم المصالح الفضلي او العملاء والبرامج والممولين بالاضافة الي النظم , وعلاوة علي هذا فانه يجب النظر الي عمليات التعافي من الادمان بانه اشبه بسباق ماراثون , وليس سباق قصير وسريع , وان تكون الاساليب والنتائج واضحة بشكل كبير ,

بالرغم من ان هناك العديد من الاشخاص المرضي قد يرفضون الادوية المضادة للتعاطي والاثار الجانبية الا انها تكون مفيدة للحد من امراض عديدة مثل القلق والشهوة والبارانويا ومن الادوية التي قد اثبتت نجاعتها في العلاج بصورة كبيرة خاصة في علاج مرضي التشخيص المزدوج من خلال استبدال الافيون مثل الميثادون وهو من انجع الادوية التي تعمل علي تقليل خطر الانتكاس والوفاة من جراء تعاطي الجرعات الزائدة من المخدرات , كما تساعد تلك الادوية والعقاقير الطبية علي التقليل من التوق الي المادة المخدرة والرغبة الشديدة في تناول الطعام وتساعد بشكل كبير مدمني الافيون ومدمني الكوكايين والاشخاص المدمنين علي الامفيتامين وغيرها من انواع المخدرات .4

ما هي خطوات علاج مريض التشخيص المزدوج ؟

لا شك ان علاج التشخيص المزدوج امراً صعباً للغاية فعلاج الادمان علي المخدرات في حد ذاته من الامور العصيبة ومن الطبيعي ان المشكلة تتفاقم وتزداد صعوبة وحدة اذا زامن علاج الادمان علاج اضطرابا نفسياً او اكثر فلا شك ان هذا سيجعل الامور اسوأ وفرص العلاج ستكون ضعيفة لكن ومع هذه الصعوبات الا ان هناك العديد من المرضي قد عولوجوا وشفوا تماماً لكن المهم في هذا الرغبة في العلاج والبدء في مرحل وخطوات العلاج والتي تشمل :-

الخطوة الأولي :- مرحلة الديتوكس او ما تسمي بمرحلة سحب السموم من الجسم فلا شك ان تعاطي المخدرات يتسبب في تسمم الدم بالمادة المخدرة بالاضافة الي الاضرار النفسية والجسمانية التي تحدث نتيجة الادمان علي المخدرات , لذا فالي مراحل العلاج تتمثل في عمل تحاليل للبول وتحاليل للدم مع تحديد نوع المخدر التي كان يتعاطاه الشخص المريض وبناءً علي هذه التحاليل الطبيبة يتم تحديد الدواء المناسب من قبل الطبيب المعالج  , ولابد في تلك المرحلة التأكد بشكل مؤكد خلو الدم من المواد المخدرة لان الادوية النفسية تتأثر بشكل كبير في حالة وجود اية بواقي من المخدرات في الجسم .

الخطوة الثانية :-  التعامل مع اعراض الانسحاب فيحدث نتيجة سحب سموم المخدر من الجسم مجموعة من الاعراض والتي تعرف باعراض الانسحاب وتكون اشد ما يلاقيه الشخص المريض اثناء خطوات العلاج , لذا ينبغي توخي الحذر من حدوث اية مضاعفات او انتكاسات للمريض ويستحسن اعطاء الشخص المريض بعض الادوية التي تخفف من حدة اعراض الانسحاب كمضادات الاكتئاب ومضادات القلق وهذا بما يشير به الطبيب النفسي المعالج .

الخطوة الثالثة :- مرحلة العلاج النفسي ولعلها اهم خطوات علاج مدمن التشخيص المزدوج فلا شك ان الشخص المدريض سيعاني من مشاكل نفسية عديدة من الاضطراب النفسي علي حده ومن الاضطراب الناتج عن الادمان من جهة اخري ومن اعراض الانسحاب ولا شك ان هذا سيتطلب تكثيف العلاج النفسي , وعمل برامج للعلاج الفردي والجماعي بالاضافة الي تعليم الشخص المريض العديد من المهارات الجديدة وتدريبه علي مواجهة المشكلات وكيفية ايجاد طرق لحلها , وغيرها من برامج العلاج النفسي التي تتم من خلال اطباء نفسيين واخصايين نفسيين .

الخطوة الرابعة :- مرحلة التأهيل للمدمن في حال علاج التشخيص المزدوج  وتشمل هذه المرحلة مجموعة من الخطوات

  • المرحلة التمهيدية :- يتم فيها التنشيط السلوكي وتحفيز الشخص المريض علي الالتزام بالحضور للفقرلت العلاجية .
  • المرحلة الاولي :- مرحلة اعتراف الشخص بانه مريض وبحاجة للعلاج فمعظم الاشخاص المرضي يكون لديه انكار عالي بوجود مرض .
  • المرحلة الثانية :- من خلال طلب المساعدة واحضار نماذج كبدائل للضلالات والفكار التي يرويها المريض واثبات عكس ما يعتقده المريض وتفكيك معتقداته وافكاره المغلوطة بشكل كامل .
  • المرحلة الاخيرة :- فيها يستعيد الشخص المريض بالتشخيص المزدوج الواقع المؤلم ويعيش في حياة طبيعية بعيدا عن الضلالات والأوهام دون اي مشاكل .

وفي الختام لا شك ان علاج التشخيص المزدوج وصعوبته لاننا امام مرضين ومشكلتين عويصتين .يحتاج الي الاستعانة بــ وحدة التشخيص المزدوج والتي تعني بعلاج الادمان علي المخدرات والمصحوب باضطرابات نفسية والتي غالباً ما تكون ذهانية وعادة ما تكون هذه الاعراض شديدة ومزمنة والتي تحتاج برامج علاجية خاصة  تختلف عن علاج الادمان المتعارف عليها فلا شك ان تلك البرامج ستكون مكثفة وتعتمد علي العلاج النفسي والدوائي بشكل اساسي , ونحن في  دار الطب النفسي وعلاج الادمان لدينا برنامج علاجي مميز لعلاج مرضي التشخيص المزدوج من خلال احدث طرق العلاج من قبل المختصصين في بيئة علاجية ومجتمع علاجي متكامل .